الشيخ الأميني
18
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وسمت قلوب حواسدي وسمت على * ( نمّ العذار بعارضيه وسلسلا ) « 1 » وعلت بمدحك يا عليّ ووازنت * ( لم أبك ربعا للأحبّة قد خلا ) « 2 » ما يتبع الشعر ذكر شاعرنا ابن العرندس في قصيدته هذه جملة من مناقب مولانا أمير المؤمنين وقد مرّ تفصيل بعضها ، وستوافيك كلمتنا الضافية في بعضها الآخر ، ونقتصر في المقام على ما أشار إليه بقوله : وصعود غارب أحمد فضل له * دون القرابة والصحابة أفضلا عن عليّ رضي اللّه عنه قال : « انطلق بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الأصنام فقال : اجلس . فجلست إلى جنب الكعبة ثمّ صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على منكبي ثمّ قال : انهض بي إلى الصنم . فنهضت به فلمّا رأى ضعفي تحته قال : اجلس فجلست وأنزلته عنّي وجلس لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ قال لي : يا عليّ اصعد على منكبي . فصعدت على منكبيه ثمّ نهض بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا نهض بي خيّل لي أنّي لو شئت نلت أفق السماء ، وصعدت على الكعبة وتنحّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فألقيت صنمهم الأكبر صنم قريش وكان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد إلى الأرض ، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عالجه فعالجته فما زلت / أعالجه ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول إيه إيه إيه . فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه . فقال : دقّه فدققته وكسرته ونزلت » . وفي لفظ : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اقذف به . فقذفت به فتكسّر كما تنكسر القوارير ثمّ نزلت . وفي لفظ : ونزوت من فوق الكعبة » .
--> ( 1 ) مطلع قصيدة للشيخ علاء الدين الحلّي المذكورة في الجزء السادس : ص 383 . ( المؤلّف ) ( 2 ) هي قصيدة جمال الدين الخلعي المترجم في الجزء السادس : ص 12 - 19 والقصيدة في الإمام السبط الشهيد تقدّر ب ( 75 ) بيتا كما مرّ في 6 / 18 . ( المؤلّف )